المدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق..

في وقتنا الحاضر تتنافس الدول التي تسعى لبناء مستقبلها فيما تعده من مناهج وما توفره في

 الصورة غير متاحة

 د. رشاد لاشين

مدارسها من تعليم وتدريب وتربية على القيم التي تمثل شخصية الوطن وتصنع مستقبله الزاهر.. ونحن في مصرنا الحبيبة وبعد الثورة المباركة وزوال الظلم والطغيان الذي برع في التخلف والتأخر؛ يجب أن تكون لنا رؤية جديدة وانطلاقة جديدة لصياغة أجيالنا الصاعدة التي ستبني مصر الجديدة العملاقة الرائدة، مصر الحضارة، مصر القدر والمقدار، ولن يكون ذلك إلا من خلال الاهتمام بالعمل المدرسي والأنشطة المدرسية؛ التي تصنع الشخصية الناجحة الرائدة؛ حيث يتجمَّع الأبناء في المدرسة ولمدة طويلة تسمح بالتواصل والتأثير وإنجاز الأنشطة؛ لذا يجب أن تكون الأنشطة المدرسية على رأس أولوياتنا في المرحلة المقبلة.

 

أهمية المدرسة:

المدرسة من أعظم المؤسسات التي تبني الأجيال، وتؤثر في كل المستقبل، وجزء من الحاضر، وتوفر المدرسة 5 فرص ثمينة تتمثل في الآتي:

 

1- التجمع الكبير من الأطفال الذين يمثلون شرائح اجتماعية مختلفة فرصة دعوية ثمينة.

2- اليوم الطويل داخل المدرسة يتيح فرصة التواصل والمعايشة والاحتكاك والتربية.

3- التنوع في المجالات والأنشطة المدرسية يزيد من خبرات التلاميذ والأساتذة.

4- التأثر السريع من الطلاب بقيم المعلم وسلوكياته؛ مما يوضح أهمية وجود المعلم القدوة.

5- التأثير السهل في البيوت والمجتمعات من خلال الطلاب؛ فهم رسل المدرسة إلى كل بيت وعائلة.

 

أهداف النشاط المدرسي:

العمل الناجح لا بد أن ينطلق من أهداف صالحة قوية وطموحة، وحيث تتحقق الإنجازات العظيمة بالتركيز نحو الأهداف العظيمة التي يجب أن تحشد لها الطاقات والجهود، من خلال التخطيط الناجح والمتابعة الدءوبة، ومن نجاح رسالتنا ينبغي أن نركز على الأهداف الآتية في العمل (أهداف النشاط المدرسي):

 

1- نشر الفهم الصحيح للإسلام في مجتمع المدرسة.

 

2- غرس القيم والأخلاقيات والسلوكيات الصحيحة، والتأكيد على قيم ثورة 25 يناير، وبناء الوطن والاهتمام بالقيم الجديدة: (الحرية- العدالة- الشورى- التعاون- المشاركة- حب الوطن......).

 

3- الاهتمام بقيم النهوض الحضاري لانتشال الأمة من تخلفها، مثل: (التفوق العلمي- قيمة الوقت- الإتقان- روح الفريق- الجد- الاجتهاد- النظام- النظافة- العفة- الاستقامة.....).

 

4- صناعة جيل من الرواد؛ بالإسهام في التكوين المتكامل للشخصية الواعية المتميزة، من خلال الأنشطة المتنوعة.

 

5- الإسهام في تكوين المجتمع السليم من خلال المدرسة؛ فلا يكاد يخلو بيت من فرد على الأقل قد التحق بالمدرسة.

 

6- كشف المواهب وتنميها ورعايتها وتوظيفها.

 

7- حماية الطفل من المخططات التي تحاك ضده.

 

8- انتقاء العناصر الصالحة المتميزة للاستمرار معهم في التربية الصحيحة الشاملة، من خلال الحلقات المسجدية  والأنشطة المتنوعة التي تصنع للأمة صلاح الدين وطارق بن زياد والقادة المتميزين الذين يعيدون مجد الأمة من جديد؛ وذلك بتحديد مسجد لكل مدرسة يتم توريد الأشبال عليه، ومستهدف 3 حلقات على الأقل لكل مدرسة.

 

أدوار الآباء والأمهات لتفعيل النشاط المدرسي:

1- دعم المدرسة بالزيارة الدورية، والاهتمام بمجالس الآباء، والحرص على المشاركة ونشر الفكرة.

2- الاهتمام بتقديم الابن النموذج القدوة الذي يتميز بالصلاح والتفوق معًا.

3- تنشيط الأبناء للمشاركة في الإذاعة المدرسية.

4- تحفيز الأبناء للمشاركة في جماعات النشاط.

5- توفير أسطوانة الإذاعة المدرسية.

 

مجالات النشاط المدرسي:

1- الاهتمام بالإذاعة المدرسية، بالبرامج المتميزة، والحوارات مع إدارة المدرسة والمدرسين، وعمل مسابقة يومية، وتفعيل كتاب الإذاعة المدرسية، وأسطوانة الإذاعة المدرسية، وتنزيلها على كمبيوترات جميع المدارس.

 

2- تفعيل مجالس الآباء؛ بحسن الاختيار والتشكيل والبرامج الهادفة المستمرة والخادمة للعملية التربوية والتعليمية.

 

3- الاهتمام بتشكيل اتحادات الطلاب بالانتخاب، وتفعيل أنشطتها، والاستفادة بالميزانية الخادمة للنشاط.

 

4- الاهتمام بتشكيل جماعات النشاط، وإذكاء روح التنافس فيما بينها.

 

5- الاهتمام بمسجد المدرسة والتركيز على التربية الإيمانية وتعظيم الشعائر.

 

6- الاهتمام بالتفوق العلمي، وتوزيع مطوية عن التفوق في بدء العام الدراسي، وتبني الطلاب المتميزين علميًّا.

 

7- احتفالية التعلم أو التفوق العلمي في الشهر الأول من العام الدراسي: يتم في هذه الحفلة تكريم أوائل الصف السادس من العام السابق، وعمل حوارات معهم كيف استطاعوا أن يحوزوا المراكز الأولى ليستفيد منهم زملاؤهم ويتم في هذه الاحتفالية أيضًا تكريم روَّاد العلم المحليين في المدرسة، والذين كان لهم دور في رعاية التفوق.

 

8- تفعيل مسابقات أوائل الطلاب بين المدارس؛ لدورها الكبير في تنمية التفوق العلمي والتنافس.

 

9- الاهتمام بعمل لوحة شرف يُكتب فيها أسماء الأوائل في الاختبارات الشهرية.

 

10- الكتابة اليومية لرسالة دعوية على سبورات الفصول (آية- حديث- حكمة).

 

11- الاهتمام بعمل الحفلات الكبيرة المتميزة وخصوصًا في المناسبات، ويتم فيها توزيع جوائز المسابقات.

 

12- الاهتمام بنشر الفكرة؛ من خلال عمل البنرات الكبيرة لنشر القيم بأسلوب متميز.

 

13- الاهتمام بالمسابقات:

أ- قرآن كريم.

ب- مسابقات المواهب: (رسم إلقاء- شعر- تمثيل- قصة- عمل مجلة- تصميمات الفوتوشوب ....).

جـ- مسابقات عن المناسبات: الأضحى والحج- الهجرة- عاشوراء- المولد النبوي- الإسراء والمعراج- بر الوالدين في شهر 3 (عيد الأم)..

 

14- الاهتمام بتشكيل فريق مسرح عرائس، وتدريبه والتواصل به مع كل المدارس لنشر القيم الإسلامية.

 

15- رعاية الأيتام والفقراء وتبنِّيهم تربويًّا وماديًّا، والاهتمام باحتفالية اليتيم في الأسبوع الأول من أبريل كل عام.

 

16- توفير إصدارات لنشر القيم بالمدرسة: (مجلات الحائط- الأسطوانات- المطويات....).

 

17- الاهتمام بعمل وندوات يُدعى إليها المتخصصون والدعاة.

 

بهذه الأنشطة المتنوعة نصنع الشخصية المتميزة ونصنع لبناتٍ قويةً تُسهم في إعادة بناء وطننا الغالي، وهذا يحتاج إلى تضافر الجهود والطاقات والعمل المشترك والتعاون البناء من كل المعلمين والإداريين والمتخصصين، سواء من داخل المدرسة أو خارجها، وأن ينطلق الجميع وفق خطة مدروسة تتحدد فيها الأهداف ويتفق فيها على الوسائل، وتتوفر لها الإمكانات، وتتوزع فيها الأدوار؛ حتى نعيد المجد والسؤدد، وترقى مصر إلى مكانتها اللائقة، ونراها تنافس اليابان في التكنولوجيا، وتنافس الولايات المتحدة في قيادة العالم، ولكن بالرحمة والإنسانية، والعدل والكرامة، وإن ذلك لكائن بإذن الله، ولكن يحتاج إلى بذل الجهود؛ فهيا يا خير أجناد الأرض.