إيمان صبري
يعتبر وضع ميزانية للأسرة خطوة مهمة لتحقيق الاستقرار المالي والنفسي، ويتجلى ذلك في ضبط الإنفاق في كل نواحيه مثل السكن، والغذاء، والترفيه، والتعليم. وعند ذلك تتحقق أهداف الأسرة مثل الادخار لشراء منزل أو تعليم الأطفال، أو مواجهة الطوارئ. وتوفر الميزانية خطة لتحقيق هذه الأهداف.
في البداية نشير إلى عدد من النقاط المهمة عند مناقشة موضوع ميزانية الأسرة وهي:
ـ أن الزوج في الشرع والقانون هو المسئولٌ عن الإنفاق، والزوجان مسئولان عن التدبير.
ـ أن الزوج مأجورٌ على الإنفاق.
ـ أن الإسراف ممقوت، والبخل مذموم، والشرع هو ما بينهما .أن المحافظة تكون على قليل النعمة كما نكون على كثيرها
أن الاستدانة ليست أمرا حسنا، ولا نلجأ إليها إلا في أضيق الظروف، وهي حالة الضرورة القصوى، وأنصحكم أيها الشباب أن لا تشتروا شيئاً بالتقسيط إلا أن يكون من ضرورات الحياة كبيت للسكن، أو أثاث البيت لأول مرة، ممكن ولكن إياك (أن ترضخ للدعايات المتكررة لتبديل أغراض المنزل القديمة بأغراض جديدة في التقسيط) وغيره ..إلخ
ـ ضرورة المحافظة على الأصول الثابتة، وعدم تبديدها، فمثلاً البيت أصلٌ ثابت، فإياك أن تبيع بيتك لأجل مشروع تجاري، والمحل أصلٌ ثابت فلا ينبغي أن تبيعه لتجلب المال وتدخل في مشروع تجاري؛ الأصول الثابتة لا تبددها.
وتنتشر في هذه الأيام جرائم النصب والاحتيال التي يجب الحذر منها، حيث يأتي أحد الأشخاص ليجمع أموالا بزعم تشغيلها ويعرض أرباحا خرافية تغري المساكين ببيع ما يملكون من أصول ثابتة فيخسرون ما يملكون، ويولي اللص هاربا بما جمعه من مال حرام.
ـ ترك الترف، وهو الإغراق في التنعم، فمثلاً تجد بعض الناس يبحثون عن المظاهروينفقون فيها أموالهم بلا طائل .
والشرع لا يريدنا أن نكون من المترفين، قال تعالى:
وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ سبأ:34
الترف أيها الشباب لا يأتي بخير، والمترفون في الغالب فاشلون، وفي الغالب لا يستطيعون أن يتحملوا المسئولية، فيجب ألا نربي أبناءنا على الترف.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«إنَّ الذي يأكل ويشرب في آنية الفضة والذهب إنما يجرجر في بطنه نار جهنم» [مسلم]
قال حذيفة رضي الله عنه:
«نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير والديباج وأن نجلس عليه» [البخاري]
فترك الترف مبدأ لا بد أن تلتزم به أنت وزوجتك داخل الأسرة.
نصائح في التسوق
وهذه النصائح مهمة للجميع، رجالا ونساء، شبابا وفتيات، سأقدم لكم ثماني نصائح في التسوق:
النصيحة الأولى:
اكتب الأشياء التي تريد شراءها قبل النزول إلى السوق ورتب الأولويات، لأن الذي ينزل إلى السوق بلا ورقة كلما وقعت عينه على شيءٍ رآه جميلا، اشتراه، ونسى الغرض الأساسي الذي نزل من أجله إلى السوق، ورتب أولويات الشراء من جديد..
النصيحة الثانية: خصص مبلغاً معيناً للتسوق.
النصيحة الثالثة: اختر وقتاً مناسباً للتسوق، مثلاً بإمكانك أن تستغل وقت التخفيضات.
النصيحة الرابعة: لا تشتر ما هو فوق الحاجة، ولو كان زهيد الثمن.
النصيحة الخامسة: لا تلتفت كثيراً إلى الإعلانات المغرية.
بل يجب عليك التركيز على ما كتبته في ورقتك، وهذا خاصة للنساء لأن 80% من الإعلانات التجارية موجهة للنساء.
النصيحة السادسة: السوق ليس منتزهاً ولا مكاناً للترفيه وتضييع الأوقات.
النصيحة السابعة: لا تنس دعاء دخول السوق.
((لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحي ويميت بيده الخير وهو على كل شيءٍ قدير، اللهم إني أعوذ بك من يمينٍ فاجرة، أو صفقة خاسرة))
النصيحة الثامنة: لا تذهب إلى السوق وأنت جائع.
أيها الشباب هذا هو الدِّين
لأن الدين قسم منه صلاة، وقسم منه زكاة، وقسم منه حج، وقسم منه أن نحسن إدارة بيوتنا، وقسم منه أن نحسن نفقاتنا وميزانية أسرتنا، رجالا كنا أم نساء والدين جاء ليعلمنا هذه الأمور.
نسأل الله تعالى أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه.