الصيام في شهر رمضان عبادة دينية، لكنه أيضًا ضرورة للجسم؛ من أجل تحقيق الظروف المواتية لاكتمال الصحة والعافية للإنسان، ولكن الصيام لا يحقق غاياته الروحية والجسدية إلا إذا حرض الصائم على أن ينهج خلاله السلوكَ السويَّ، سواءٌ في طعامه أو في سائر حياته، وإنَّ أفضل نهج ينهجه في تناول طعامه هو النهج النبوي الشريف الذي يتمثل في الآتي:
1- التبكير في الإفطار والتأخير في السحور؛ حتى تكون وجبة السحور في بداية فترة الصيام فلا تطول المدة التي يصومها الصائم.
2- ضرورة تناول وجبة السحور؛ حيث يقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: "تسحروا فإن في السحور بركة".
3- لا يسرع الصائم في تناول الإفطار؛ حتى لا يفاجئ المعدة بالطعام بعد فترة استرخاء طويلة.
4- يبدأ الصائم إفطاره بتناول المشروبات الدافئة التي تنبِّه المعدة وتجعلها تستعد للقيام بعملها في هضم الطعام.
5- يُستحسن أن يبدأ الصائم بالتمر أو الرطب؛ فهو من ناحية سهل وسريع الهضم، فلا يتعب المعدة، ومن ناحية ثانية يبادر بمدِّ الجسم بمادة غذائية طيبة وسهلة الهضم.
6- يُستحسن أن تكون هناك بين تناول مشروب التمر وتناوُل الطعام مدةٌ قصيرةٌ يؤدي فيها صلاة المغرب، وتكون المعدة قد تهيأت لاستقبال الطعام وهضمه.
7- التمهل في تناول الطعام، ويَنصح خبراء التغذية بأن تستغرق المدة نحو ثلاثين دقيقة؛ كي تسير عمليات الهضم المختلفة سيرَها الطبيعي؛ كي لا تحول السرعة دون المضغ الجيِّد؛ مما يؤثر في هضم الأغذية الكربوهيدراتية بواسطة اللعاب في الفم.
8- الحرص على أن ينام الصائم ساعتَين على الأقل وقت الظهيرة؛ إذ إن راحة العضلات توفر كميةً من الطاقة المختزنة في الجسم؛ فلا يشعر الصائم بالجوع.
9- الحرص على عدم القيام بمجهود جسماني شاقّ طوال فترة الصيام؛ حتى لا تنهدم بعض خلايا الجسم.
10- عدم تناول الماء المثلَّج عند سماع مدفع الإفطار مباشرةً؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى شلل في أعصاب المعدة.
11- من المشروبات المناسبة كي يبدأ بها الصائم إفطاره السوائل الدافئة، كالحساء (الشوربة) أو الينسون أو الكراوية أو مغلي الحلبة، أو كوب من الليمون غير المثلَّج؛ إذ هو غنيٌّ بقيمته الغذائية والدوائية.
12- عدم المبالغة في شرب الماء، سواءٌ في وجبة الإفطار أو وجبة السحور؛ لأن كثرة الماء تضرُّ الصحة كثيرًا، وقد تؤدي إلى الميل إلى القيء، وتعطيل سير عمليات الهضم.
13- عدم المبالغة في تناول كميات كبيرة من الطعام؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى الإصابة بالتخمة وإرهاق المعدة والأمعاء، واضطراب عمليتي الهضم والتمثيل الغذائي؛ ما قد يؤدي إلى تعرُّض الصائم للإصابة بأمراض القلب والكليتين.
14- عدم المبالغة في تناول اللحوم، والاكتفاء بتناول 1/8 كيلو جرام؛ إذ هو الحد الذي يهضمه الجسم دون التعرض للضرر ويمكن استبدال اللحوم بطبق من البقول، كالفول والعدس واللوبيا والفاصوليا وفول الصويا والحمّص، مع إضافة الزيت والليمون فهي تكاد تتساوى في قيمتها مع اللحوم.
15- الحرص على أن يكون لطبق سلاطة الخضر الطازجة مكانٌ بارزٌ في وجبتَي الإفطار والسحور؛ فهو أغنى المواد الغذائية وأرخصُها احتواءً على المركبات المعدنية والفيتامينات التي لا غنى عنها لكي يؤدي الجسم وظائفَه على الوجه الأكمل.
16- صلاة التراويح والمشي بعدها من الوسائل التي تيسِّر هضم الطعام؛ فإذا حلَّ موعد السحور يكون الشخص مستعدًّا لتناول سحوره، فيأمن شرَّ حدوث اضطرابات في عملية الهضم؛ نتيجةً لتراكم الأغذية.