2- احترمي مشاعره
وهذا من أهم المفاتيح لقلب زوجك ورضاه:
1- تجنبي تمامًا إهانته ولو مازحةً، ولا تسخري منه أبدًا، خاصةً أمام الآخرين.
2- لا تظهري أنك أفضل منه علمًا أو حكمةً أو خبرةً، بل أشعريه أنه مرجعك في الحياة؛ استشيريه واسأليه دائمًا كأنك تلميذة لديه وأشعريه أنه أهم شخصٍ في حياتك، ولا تكوني ندًّا له فتستفزيه، ولا تحاولي فرض أفكارك وأسلوبك عليه.
3- لا تمدحي رجلاً آخر أمامه ولا تتبسطي مع رجلٍ غيره، ولا تتزيني أمام غيرِ محارمك، وتجنبي إثارة غيرته ومقارنته بالآخرين ولو سرًّا؛ فذلك ليس في مصلحتك.
5- استخدمي ألفاظًا طيبة مثل: لو سمحت- من فضلك.
6- استري عيبه أمام الآخرين ولا تذكريه إلا بالخير كما تحبيه أن يذكركِ بالخير.
7- عودي أبناءكِ على احترامه وذِكْره بالخير.
8- تجنبي كل ما يؤذيه من قولٍ أو فعلٍ أو مظهر أو تعبير، ولا تستفزيه أبدًا فهو سهل الاستفزاز، واسمعي هذا الحديث: "لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله هو عندكِ دخيل يوشك أن يفارقك إلينا" (رواه الترمذي).
هذا الحديث كان يؤثر في إحدى صديقاتي جدًّا فكانت تقول مازحةً: "لن أُشمِّت فيَّ الحور العين".
3- اصنعي وقت الصفاء
من أهم ما يؤلف بينك وبين زوجك هو العلاقة الزوجية الحميمة الخاصة جدًّا، فاحرصي أن تكوني لطيفةً متحببةً دائمًا مستعدة بما يُثير انتباهه من ملابس وعطور وكلمات ودلال، وجملي صوتك ورققي كلماتك وجددي مظهرك مرةً بعد أخرى، وأحسني استقباله في أجمل صورة وأعذب ابتسامة وتفرغي له، واتركي كل ما يشغلكِ من أجله.
وأظهري سعادتك واستجابتك خلال هذه العلاقة، ولا تجعليه يشعر أنكِ قد مللتِ أو غير راغبة أو أنكِ على عجالةٍ، ولا تنفريه منكِ أثناء العلاقة الزوجية فيبحث عن حلٍّ آخر فانسي كل المؤثرات حولك واجعليها لحظاتِ قرب وصفاء تزيد من رصيد محبتكما ورصيد قربكما وترفع قدرك عنده.
فأنت السكن وأنت الملاذ الآمن انشري حولك جوًّا جميلاً من العطور والمرح والسعادة والدعابة، ولتكن ابتسامتك الحلوة عنوانًا يزيد وجهكِ جمالاً.
واحذري صده دون عذرٍ مقبولٍ فإنَّ هذا هو الجرح الذي لن ينساه لكِ إلا إذا كان لديك عذر قهري كمرضٍ أو إرهاق شديد فاعتذري بلطفٍ وود ولباقة.
قال صلى الله عليه وسلم: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح".
والعكس صحيح فإن حرصكِ على إرضائه من هذه الناحية قد يُنسيه أشياء أخرى أنت مقصرة فيها أو عيبًا يكرهه.
4- إحساسك بمعاناته
شعورك بتعبه في عمله وإحساسك بمعاناته من أهم الأشياء التي تجعلك تلتمسين له الأعذار، فلا تطلبي منه ما لا يطيق، ولا تحملي في صدرك مشاعر سلبية تجاهه، وتأملي قصة هذه المرأة البسيطة جدًّا.. إنها امرأة لم تحصل على أرقى الشهادات العلمية، ولم تشبع بخبرات الفضائيات والكتب والمجلات والدورات، ولكنها كانت عليمةً بمفتاح أساسي من مفاتيح السعادة الزوجية.
أخبر الرسول- صلى الله عليه وسلم- أصحابه أن امرأة الحطاب من أهل الجنة، فلما سُئلت عن السبب الذي استحقت به أن تُبشرَّ بالجنة قالت: إذا خرج زوجي يحتطب أحسُّ بالعناءِ الذي يلاقيه في سبيل رزقنا- وتأملي كلمة "أحس" وما تشفُّ عنه من حسٍّ مرهفٍ ومشاعر حلوة- وأحسُّ بحرارة عطشه في الجبل تكاد تحرق حلقي؛ فأعدُّ له الماء البارد حتى إذا ما قَدِمَ وجده، وقد نسقتُ متاعي وأعددتُ له طعامه ثم وقفتُ انتظره في أحسنِ ثيابي فإذا ما ولج (دخل) البابَ استقبلتُه كما تستقبل العروس عروسها الذي عشقته.
ذوق وذكاء:
ومن ذوق المرأة وذكائها أن تعرف أن تقدير الزوج وشكره وتشجيعه من أهم احتياجاته، وهو يجدد الحب ورغبة العطاء في صدوره.
1- شكر على كل شيء؛ على وجوده معها، على توصيلها، على رعاية الأبناء، على نزهة، على صنيعٍ يصنعه لها أو شيء يشتريه لبيتها أو هديه يؤلف بها، وهنا لا يكفي الشكر، بل يحب إظهار منتهى السعادة والحاجة للهدية رغم أنها قد لا تُعجبكِ كثيرًا أو أنك لا تحتاجين إليها، ثم في وقتٍ آخر يمكنك بلباقةٍ إيضاح ما يجلبه لكِ ليتذكره في المرة القادمة، وإياك من تحقيرِ ما يُخبركِ بأسلوبه الضاحك الطريف أنه لو أحضر لك خضروات ذابلة فما عليك إلا أن تقولي يا سلام ما هذا الجمال.
2- وشكر الخروج لا يكون فقط بالكلمات، بل بالأفعال بابتسامة رضا ونظرة سعادة، وكلمة "جزاك الله خيرًا" حين تخرج من القلب تنفذ إلى القلب.
3- وشكره يكون بمدحه أمام الآخرين.
4- وشكره يكون بالدعاء له، وللأسف تنسى الزوجة المحبة الدعاء لزوجها أن يُجازيه خيرًا، وأن يحفظه لها.
"شعرتُ أنني مقصرة في حقِّ زوجي".. هذا ما قالته لي حين قصَّت عليَّ ما حدث قالت: كنت في العمرة، وتحديدًا في أفضل مكان، في المدينة المنورة في المسجد النبوي حين سجد وجهي فرحًا، وأخذتُ أُفكِّر لمَن أدعو بعدما دعوت لوالدي وإخوتي وأبنائي وصديقاتي فسمعتُ همسها يخترق أذني تلك السيدة الساجدة بجواري كانت تدعو بحرارةٍ لزوجها: "اللهم جازه عني خير جزاء، اللهم احفظه لي، اللهم أدخله الجنة، اللهم.. اللهم.
شعرتُ بضآلتي، فزوجي هذا هو الذي اصطحبني إلى هذه الرحلة الرائعة التي طالما حلمتُ بها.. هل نسيته لأنه معي في نفس المكان؟ دائمًا أنساه رغم أنه أروع الأزواج، رغم كل شيء.
كم نحن مقصرون في أزواجنا حين سمعت كلامها، تذكرت هذا الحديث: "لا ينظر الله تبارك وتعالى إلى امرأةٍ لا تشكر لزوجها وهي لا تستغنى عنه" (رواه النسائي).